علم الهدى خراسانى
19
نهج الخطابة
الرسوخ في علمه جوامع التّفسير ، وحال دون غيبه المكنون حجب من الغيوب ، وتاهت في أدنى ادانيها طامحات العقول ، في لطيفات الأمور ، فتبارك اللّه الّذى لا يبلغه بعد الهمم ، ولا يناله غوص الفطن ، وتعالى الّذى ليس له وقت معدود ولا اجل ممدود ولا نعت محدود ، وسبحان الّذى ليس له اوّل مبتداء ، ولا غاية منتهى ، ولا آخر يفنى ، سبحانه هو كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون نعته ، حدّ الأشياء كلّها عند خلقه ايّاها إبانة لها من شبهه وإبانة له من شبهها ، فلم يحلل فيها فيقال هو فيها كائن ، ولم ينأ عنها